علي بن عبد الله السمهودي

278

جواهر العقدين في فضل الشرفين

فرثاث ثوبك لا يزيدك زلفة * عند الاله وأنت عبد مجرم وبهاء ثوبك لا يضرّك بعد أن * تخشى الاله وتتقي ما يحرم ثم يصلّي ركعتي الاستخارة إن لم يكن وقت كراهة ، ففي مسند أحمد من رواية سعد بن أبي وقاص مرفوعا : ( من سعادة ابن آدم في استخارة الحقّ والرضا بقضائه ، وشقاوة ابن آدم في ترك الاستخارة ، وعدم الرضا بقضاء الحقّ ) « 1 » . قلت : وينبغي أن يعبّر في استخارته بما يعمّ حركاته وما ينطق به من وقته ذلك إلى مثله . فقد نقل المجد اللغوي « 2 » عن بعض المحققين من المشايخ [ 64 ظ ] الكبار أنّه قال : يستحبّ للشخص أن يجعل في كلّ يوم وقتا معيّنا يصلّي فيه صلاة الاستخارة ، ويقول : ( اللهمّ إنّي أستخيرك بعلمك ، وأستقدرك بقدرتك ، وأسألك من فضلك العظيم ، فانّك تعلم ولا أعلم وتقدر ولا أقدر ، وأنت علّام الغيوب . اللهمّ إن كنت تعلم أنّ جميع ما أتحرّك فيه وأنطق به في حقّي وفي حقّ غيري ، جميع ما يتحرّك فيه غيري وينطق

--> ( 1 ) الحديث ذكره الإمام ابن حنبل في المسند 1 / 168 ، وذكره الخطيب البغدادي في الجامع 2 / 293 . ( 2 ) ( اللغوي ) ساقطة من ( م ) .